الحر العاملي
119
تواتر القرآن
باطنه غير الأوصياء » . « 1 » أقول : يحتمل أن يراد جمع علوم القرآن وتفسيره ، أو أنّه ما حفظه أحد غيرهم كما أنزله اللّه من التّنزيل والتّأويل المنزل ، أو على ما أنزله اللّه أي ترتيب النّزول من التّقدّم والتّأخّر ، أو من النّاسخ والمنسوخ ، وبعد التّنزيل غاية ما يفهم منهما سقوط البعض لا الزّيادة في الموجود ، هذا مع ضعف السّندين وكذلك كلّ ما أشار إليه أو أكثره . وما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره والطّبرسيّ في الاحتجاج قابل للتّأويل ببعض ما مرّ مع عدم إمكان الاعتماد على الكتابين المذكورين في مثل ذلك المطلب والشّكّ في تواتر جملتهما وتفاصيلهما كما ذكره بعض المحقّقين . وفي التّهذيب عن الهيثم بن عروة « 2 » ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى « 3 » : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ؟ « 4 » قال : « ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق » . « 5 » وحمله الشّيخ على أنّ ذلك قراءة وقال العلّامة في المختلف : « لا يقال هذا ( الحديث ) يعارض المتواتر من القرآن فلا يجوز التّمسّك « 6 » به ، لأنّا نقول إنّا نتأوّله على معنى ليس هكذا « 7 » معنى تنزيلها أو
--> ( 1 ) - الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة ، ح 2 . ( 2 ) - الأصل : القاسم بن عروة . ( 3 ) - الأصل : عن قول اللّه عزّ وجلّ . ( 4 ) - المائدة : 6 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 57 . ( 6 ) - الأصل : العمل . ( 7 ) - الأصل : هذا .